الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

114

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

اعلم أن الكلام تارة يقع في اللقطة فيجب غرامتها للمالك وان تصدق عنه لو لم يرض بها صاحبه لدلالة بعض الروايات عليه مثل ما رواها علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال وسألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرّفها سنة ثمّ يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الّذي تصدق بها ولن الاجر هل عليه ان يردّ على صاحبها أو قيمتها قال هو ضامن لها والاجر له الّا ان يرضى صاحبها فيدعها والاجر له « 1 » . وتارة يقع الكلام في مجهول المالك غير اللقطة فنقول بعونه تعالى بعد ما لا اشكال في وجوب الصدقة في مجهول المالك بمقتضى النص فلا يبقى وجه لضمان من بيده المال المجهول مالكه لأنّ يده امّا لم تكن يد مضمونة مثل ما كان المال عنده بالوديعة ثمّ جهل مالكه وأمّا تكون مضمونة . امّا في الصورة الأولى فلان سبب الزمان ان كانت اليد فهي منتقية في المقام لأنّ يده ليست يدا عادية . وان كان سببه الاستيفاء فأيضا ليس المقام مورده لأنّه على الفرض لم يستوف المال بل تصدّق عنه وان كان سببه الاتلاف فهو وان تلفه بالتصدق لكن كان ذلك بأمر الشارع لامره بالتصدق مضافا إلى أنّه بعد عود ثواب الصدقة إلى المالك وكان بأمر الشارع فلا يعدّ اتلافا . وأمّا ان كانت يده على مجهول المالك يدا مضمونة مثل ما اخذ عن مالكه المجهول فعلا عدوانا فيقال بانّ الظاهر من النصوص الآمرة بالتصدق في مجهول المالك كون ذلك تكليفه من حيث وقوع يده عليه ووجوب ردّه فمعنى الامر بالتصدق كون التصدق ردّ المال ورفع الضمان الحاصل باليد فلا معنى معه

--> ( 1 ) الرواية 13 من الباب 2 من كتاب اللقطة من الوسائل .